لا تجعل قضيتك التجارية في قارة أخرى.. سحر (شرط التحكيم) في عقودك الدولية"

Commercial Law

April 20, 2026

بصفتك رائد أعمال، غالباً ما ستتعاقد مع شركة برمجة في الهند، أو وكالة تسويق في أوروبا، أو مورد في الصين. لكن ماذا لو أخلّوا بالعقد؟ هل ستسافر لرفع قضية في محاكمهم؟ هنا يأتي دور "التحكيم" كبديل ذكي وقانوني.

1. ما هو التحكيم (Arbitration)؟

بدلاً من اللجوء للمحاكم الحكومية، يتفق الطرفان على حل أي نزاع مستقبلي عن طريق "محكم" أو "مركز تحكيم" متخصص. في السعودية، يُنظم هذا الأمر نظام التحكيم السعودي (الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/34).

2. لماذا التحكيم هو الخيار الأول لرواد الأعمال؟

السرعة: القضايا في المحاكم قد تستغرق سنوات، بينما التحكيم يتميز بالسرعة والحسم.

السرية: جلسات التحكيم ليست علنية، مما يحمي سمعة شركتك الناشئة وأسرارها التجارية.

اللغة والمكان: يمكنك الاتفاق على أن يكون التحكيم باللغة العربية (أو الإنجليزية) وأن يتم في الرياض، حتى لو كانت الشركة الأخرى في لندن.

3. "المركز السعودي للتحكيم التجاري (SCCA)"

بدلاً من صياغة بنود معقدة، يتيح لك النظام السعودي الإحالة إلى مراكز تحكيم وطنية بمعايير دولية. وضع بند التحكيم تحت مظلة هذا المركز يضمن لك:

إجراءات إلكترونية مرنة.

قائمة بـ "محكمين" خبراء في مجالات التقنية والتجارة وليس فقط القانون العام.

4. كيف تصيغ "بند التحكيم" في عقدك؟

لا يكفي أن تقول "سنلجأ للتحكيم"، بل يجب أن يكون النص واضحاً وصريحاً. مثال لمسودة بند:

"أي نزاع ينشأ عن هذا العقد يتم الفصل فيه عن طريق التحكيم وفقاً لقواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري، ويكون مكان التحكيم مدينة (الرياض)، ولغة التحكيم هي (العربية/الإنجليزية)".

الخلاصة: في العقود الدولية، "قوة عقدك" ليست في شروطه المالية فقط، بل في قدرتك على "مقاضاة" الطرف الآخر داخل حدودك وبنظامك الوطني. لا توقع عقداً دولياً دون (شرط تحكيم) يحميك.

لنتحدث!

هل تبحث عن شريك قانوني قوي؟احجز مكالمة استشارية

تواصل معي
حقوق الطبع والنشر © 2026. جميع الحقوق محفوظة.
عمّار الزهراني